shabab cool

shabab cool



 
الرئيسيةmohab kairاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 مشاكل الطلاب مع الثانوية العامة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Mr.Mohamed Ayman

مشرفمشرف


~][ الجنٍسَ ][~ : ذكر عدد المساهمات : 87
تاريخ التسجيل : 24/12/2009
العمر : 23

مُساهمةموضوع: مشاكل الطلاب مع الثانوية العامة   الخميس ديسمبر 24, 2009 5:42 am

[b] بسم الله الرحمن الرحيم



الخبرات الحادة التي يمر بها الطلاب وأسرهم في مرحلة الثانوية العامة تدخل ضمن ما يسميه علماء النفس بالأحداث الضاغطة في الحياة (  )، وهو حقل علمي من حقول علم النفس يهتم بدراسة الأزمات التي يمر بها الفرد والمجتمع، وقد زاد الاهتمام به في العقدين الأخيرين من القرن الماضي وأصبح له مجلاته العلمية وهيئاته المتخصصة بداية من عام 1988م، والأزمة أو الحدث الضاغط ( ) كما يعرفه علماء النفس هو أي ظرف حياتي شديد يواجه الفرد ولا تكفي استجاباته العادية لمواجهته مما يخل بتوازنه النفسي والاجتماعي، وقد يوصف الحدث بأنه مؤذ أو مرهق إذا كان يتضمن تهديدًا أو مخاطرة، ويوصف في أقصى درجات شدته وفي حالة توقع الفشل في مواجهته بأنه كارثة؛ ويكون في هذه الحالة ساحقًا وذا خطورة على الفرد أو الأشخاص المهمين في حياته أو على المجتمع بأسره.

ويرتبط بمفهوم الأزمة مفهوم الضغط النفسي (Psychological Stress) وهو حالة من التوتر الجسمي والنفسي تحدث كمحصلة للأحداث الضاغطة على الفرد، وتختلف درجة الضغط النفسي للحدث الواحد من شخص إلى آخر، ويتوقف ذلك على مدى قدرة الفرد على السيطرة على الموقف والوفاء بمتطلباته بالاعتماد على إمكاناته الشخصية وخبراته السابقة وما يتوافر له من مصادر الدعم والمساندة الاجتماعية في بيئته. والضغوط النفسية - مثل معظم أنواع الاضطرابات النفسية التي قد يتعرض لها الفرد - تعيق التكيف مع النفس ومع المجتمع لما لها من تأثير خارجي وداخلي على حياة الفرد اليومية وقد ينتج عنها ضعف القدرة على إحداث الاستجابة المناسبة للموقف وما يصاحب ذلك من اضطرابات انفعالية فسيولوجية تؤثر سلبًا في جانب أو أكثر من جوانب الحياة.
ومشكلة الثانوية العامة في الدول العربية أنها مرحلة دراسية مصيرية تحدد إلى حد كبير مستقبل الشاب في سنوات عمره المقبلة، فهي بداية طريق الاختيار واتخاذ القرارات المصيرية، وهي تقبل الطلاب في مرحلة عمرية يحملون فيها نفوسًا خصبة صالحة للخير والإصلاح وقلوبًا صافية لم تقتحمها بعد عادات سيئة ولا تقاليد ضارة متأصلة في النفوس ولا ضروب من الأخلاق التي تتراكم عادة لدى الكبار، وهم يملكون القوة في هذه المرحلة في كل شيء: قوة في البدن وقوة في الحواس وقوة على العمل وقوة على طلب العلم وقوة في المعاناة والانفعالات أيضًا، ولذلك فهم أحوج ما يكونون للرعاية التي تعينهم على بداية سلوك الطريق، وتوضح لهم معالمه، وتذلل لهم مصاعبه وتبين لهم زاده حتى يسيروا فيه آمنين على هدى.
وهي مرحلة دراسية تتزامن مع مرحلة المراهقة، تلك المرحلة التي تتسم بالتقلبات الانفعالية والفكرية وتتسم بالتمرد والعصيان ومحاولة إثبات الذات من خلال مخالفة كل ما هو سائد ومطلوب لدى الأسرة أو المجتمع. والطالب المراهق ربما يستخدم الحالة الدراسية لكي يلوي بها ذراع أسرته أو يستخدمها مادة للعناد أو المساومة أو التهديد أو للعقاب أو للعدوان السلبي، حيث يبدو الطالب غير مبال مبتسمًا على الرغم من تدهوره الدراسي، بينما يبدو الأب أو تبدو الأم في حالة من القلق الشديد لما يحدث للابن.
ووجود الكثير من الضغوط والأزمات النفسية والانفعالية لدى طلاب مرحلة الثانوية العامة، يتسبب في الهدر التربوي المتمثل في عدم استفادة الطالب من نظام التعليم، وتكرار الرسوب أو الإعادة أو التسرب من التعليم، مما ينتج عنه الكثير من المشكلات الاجتماعية والصحية التي تؤثر في المجتمع بأسره.
ومن أبرز العلماء الذين اهتموا بتقديم نماذج لتفسير العوامل المؤثرة في حدوث الأزمات وكيفية علاجها: جبسون (Gibson,1989) وجور (Gore,1984) ومك كان (Mc Cann,1988) ووتنجتون وأنا بلعب في منخيريلر (Wethington & Kesller,1991)، ويعتبر النموذج الذي قدمه موس وشيفر (Moss & Schaefer,1986) من أشمل النماذج التي توضح المحددات الأساسية التي تؤثر في استجابات الفرد لضغوط الأزمة، ويتكون هذا النموذج من ثلاث مجموعات من العوامل: المجموعة الأولى وهي مجموعة تلقي ضغوط الأزمة والمجموعة الثانية هي مجموعة التعامل مع الأزمة والمجموعة الثالثة هي مجموعة نتائج الأزمة وآثارها.
المجموعة الأولى
إذا كان الإنسان –بشكل عام - يعيش في هذا العصر الضغوط بأشكالها ودرجاتها المختلفة حتى أصبح عصرنا يسمى بعصر الضغوط، فإن طلاب المرحلة الثانوية العامة يعايشون ضغوطًا إضافية كشفت عنها العديد من الدراسات العلمية التي أجريت في مختلف الدول العربية التي تطبق نظام الثانوية العامة، فبالإضافة إلى المشكلات النفسية التي يتعرض لها المراهقون العاديون، هناك أكثر من ثلاثين مشكلة نفسية إضافية تتعلق بالمدرسة وبالدراسة في الثانوية العامة، وقد تصدرت هذه المشكلات قائمة مشكلات الطلاب والطالبات على حد سواء في معظم الدراسات. ومن أكثر هذه المشكلات انتشارًا عدم التكيف مع العمل المدرسي، الخوف من الامتحانات، عدم الميل لبعض المواد الدراسية، الخوف من الفشل في الدراسة، صعوبة الفهم، ضعف الانتباه، التأخر الدراسي، الخوف من المستقبل، الإفراط في أحلام اليقظة، الحاجة إلى الإرشاد العام، ضعف الثقة بالنفس، العصبية والميل إلى العنف، عدم قبول الذات الاجتماعية، الاكتئاب.
كما أن مستوى الطموح العالي وثقافة الندية من العوامل المؤثرة في تكوين الضغوط النفسية على طالب الثانوية العامة، ومستوى الطموح وإن كان أحد الأسباب التي تقف وراء تفوق أو تأخر الطالب، ولا يمكن تصور طالب يتفوق دراسيًا دون مستو لائق من الطموح الذي يدفعه غالبًا نحو تحقيق المزيد من التحصيل والتفوق والامتياز والتفرد، إلا أن المشكلة تحدث عندما يكون مستوى طموح الطالب - أو أسرته - أكبر من قدراته العقلية.
ولأن قانون الثانوية العامة يقول إن صاحب المجموع الأعلى هو الأوفر حظًا في الحصول على مقعد جامعي، أو بداية السلم للحصول على وظيفة، فإن الطالب غالبًا ما يتعرض لضغوط من الأهل بسبب حرصهم على أن يجمع الطالب أكبر قدر من الدرجات. وهناك ضغوط أخرى تتعلق بصعوبة بعض المواد وعدم تعاون بعض المعلمين، هذا بالإضافة إلى عقدة الفشل، وهي الخوف الزائد من الفشل في تحقيق المجموع اللازم للالتحاق بالكلية التي يرغب الطالب أو أسرته في التحاقه بها. وأثبتت الدراسات أن الذكور أكثر قلقًا تجاه الفشل الدراسي من الإناث.
هذا بالإضافة إلى وجود المعوقات الاجتماعية والاقتصادية التي تحول دون قيام الطلاب بدورهم بصورة كاملة، منها ما يتعلق بالحالة الاقتصادية والاجتماعية للأسرة ؛ فالأسرة التي تعيش في الريف قد لا تعطي أهمية كبيرة للتعليم، ولا توفر المصروفات اللازمة لأبنائها مما قد يضطر الطلاب للعمل أثناء الدراسة، على عكس الأسرة التي تعيش في المدينة وتركز كل اهتمامها في تفوق أبنائها وتوفر لهم معظم احتياجاتهم. وهناك المواقف الضاغطة الناتجة عن التعرض لضغط المحيطين الذين يحاولون صياغة حياة الطلاب ومما يشعرهم بعدم الحرية المنوطة بهم سواء عن أنفسهم أو مصائرهم، كل هذه تمثل ضغوطًا عليهم قد تدفعهم إلى الوقوع في العديد من المشكلات كالعزلة أو الوحدة أو الشعور بالاغتراب. كما تمثل المشكلات الاجتماعية مثل التفكك الأسري وإهمال التربية والتعليم، أسبابًا أخرى لظهور الضغوط النفسية لدى طلاب الثانوية العامة مما قد ينعكس على سلوكهم داخل المدرسة أو خارجها مثل: الميل إلى الفوضى والتهريج، أو الأنا بلعب في منخيريل والخمول، والإهمال، أو العناد وعدم الطاعة المستمرة، وعدم تقبل النصح والإرشاد، والانفعال الدائم والرغبة في الثورة والهياج، والصداع والتعب بشكل مستمر، وفقدان الشهية، والأرق، والإحساس بالنقص والدونية.
المجموعة الثانية
وتشمل هذه المجموعة العمليات المختلفة التي يقوم بها الطالب وأسرته لحشد الطاقات المعرفية والوجدانية لمواجهة التحدي الذي تمثله الثانوية العامة. وتعد الامتحانات هي الحدث الأكبر والمحور الأساسي الذي تدور حوله العملية التعليمية بوضعها الحالي في المرحلة الثانوية وتتلخص استراتيجيات الطالب والأسرة في المواجهة في بذل مجهود مضاعف في المذاكرة من بداية العام الدراسي, والتركيز الشديد على ضرورة انتظام الطلبة في دورات التقوية مترافقة مع الكثير من الدروس الخصوصية اللازمة لضمان النجاح والتفوق، وبالنسبة للمذاكرة فهناك بعض الصعوبات التي قد تعوق الطالب عنها التي يجب عليه أن يكتشفها ويحاول التغلب عليها، حتى يستطيع أن يدخل في المذاكرة الفعالة، وأهم هذه الصعاب:
- عدم القدرة على التركيز أثناء المذاكرة، فيفقد وقته في التنقل من درس إلى آخر ومن مادة إلى أخرى دون أن يذاكر شيئًا.
- تراكم الدروس وعدم القدرة على تنظيم الوقت للانتهاء منها.
- كراهية بعض المواد الدراسية، وتصديق الفاشلين الذين يخوفونه منها ويصورونها له على أنها لا يمكن التغلب عليها.
- أصدقاء السوء الذين يضيعون الوقت في اللهو والهراء دون تقدير لأي مسؤولية.
- القلق والتوتر الناتجان عن المشكلات السرية أو العاطفية التي تشتت الذهن وتضعف قدرة الطالب على الاستذكار الجيد والتقدم الدراسي.
أما بالنسبة للدروس الخصوصية فقد نجحت المراكز التعليمية والدروس الخصوصية في حصار وقتل الأداء التعليمي بالمدارس الثانوية العامة‏،‏ حتى أصبح الطلاب يذهبون في مواعيد الدراسة إلى تلك المراكز اقتناعًا منهم بأن المدرسة انتهت شكلاً وموضوعًا،‏ وأن مستقبلهم ومجموعهم مرتبط بحضور محاضرات المراكز أو الاستعانة بالدروس الخصوصية ‏.‏
والأمر اللافت في موضوع الدروس الخصوصية أنها لم تعد تعتبر مشكلة بذاتها، ولا ينظر إليها الأهلون أو المشرفون على العملية التعليمية بأنها مرض بحد ذاته،كما لا تبدو دلالات تشير إلى احتمالات مناقشتها من قبل القائمين على إدارة التعليم في كل من وزارتي التربية أو التعليم العالي على حد سواء.‏ ويبدو أن الجميع يتعامل معها كأمر واقع إضافة إلى أنها الضرورة اللازمة للنجاح والتفوق.‏
وتبدو فداحة المشكلة في تحويل شكل وهدف التعليم بحد ذاته عن فلسفته الطبيعية والمنطقية، وتحويل المعلمين باتجاه التركيز على الدروس الخصوصية خارج البنى المؤسسية وصرفهم بالتالي عن مهماتهم الأساسية، المنصبة أصلاً على التعليم المنظم في المؤسسات التربوية والتعليمية القائمة، وهنا أصل المشكلة التي توصف بالجنوح في بعض المجتمعات والدول العربية التي تمنع معلميها من إعطاء دروس خاصة مأجورة لطلابهم، إذ إن ذلك يدخل في إطار التقصير الوظيفي الذي يستوجب العقوبة، وبالفعل تعاقب المؤسسات التربوية المعلمين المخالفين الذي يعطون دروسًا خصوصية وتصل إلى حد طردهم من التعليم الرسمي.‏
وتمثل الدروس الخصوصية إحدى القنوات الحديثة لاستنزاف دخل الأسرة العربية، وقد ذكرت دراسات رسمية أنها أثرت حتى على خطط التنمية الرسمية وكان لها دور في إضعاف دخول العديد من الأسر. وقد أدى انتشار الدروس الخصوصية كاستراتيجية لمواجهة الطالب والأسرة لامتحانات الثانوية العامة إلى عدة ظواهر تربوية خطيرة من أهمها:
- الإهمال والاستهتار واللامبالاة بالمدرسة كمكان لتلقي العلم وشعور الطالب بالاستغناء عن المدرسة، وفي الوقت نفسه هو يعاني من ضغوط من إدارة المدرسة للذهاب إليها حتى لا يدخل في دوامة إعادة القيد وغير ذلك من المشكلات الإدارية. وقد أشارت إحدى الدراسات العلمية إلى أن الطلاب قد أجمعوا في استطلاع للرأي على أنهم يحاولون إضاعة الوقت داخل الحصة لعدم حاجتهم إليها، وامتد الأمر إلى المعلم فأصبح هو وما يقوله داخل الفصل محل سخرية واستخفاف.
- هناك حالة من فقدان الثقة بالتعليم الحكومي والتشكيك فيه وعدم مساندته ماديًا أو معنويًا، لذلك فإن أولياء الأمور لا يذهبون إلى المدرسة مطلقًا لمتابعة أبنائهم أو السؤال عنهم بل إنهم يشجعونهم على الغياب ويتحايلون في اختلاق الأعذار الرسمية للحصول على إجازة أو شهادة مرضية.
- هناك طلاب لا يحصلون على دروس خصوصية لأسباب اقتصادية، هؤلاء يمثلون ضحايا هذه الظاهرة لأنهم لا يجدون مكانًا حقيقيًا يتلقون التعليم فيه، إذ إن الفوضى التي تعم المدرسة والفصل من ناحية وعدم قيام المعلمين بأدوارهم نتيجة انشغالهم واستنفاذ طاقتهم في الدروس الخصوصية من جهة ثانية، كل ذلك ساهم في حرمان هؤلاء الطلاب من فرصة التعلم داخل المدرسة وهو ما يتنافى مع مبدأ تكافؤ الفرص التعليمية ويقضي على مبدأ العدالة الاجتماعية.
- ارتبطت الدروس الخصوصية ارتباطًا وثيقًا ببعض الأمراض الاجتماعية الخطيرة، فقد انتشرت الأمراض الاجتماعية بشكل يصعب معه علاجها، وأصبحت الدروس الخصوصية واجهة اجتماعية وأصبحت الإمكانات المادية عاملاً مؤثرًا في التفوق الدراسي.
- افتقدت المدرسة الجانب الأخلاقي في التربية وأصبحت مجرد مكان لتعرف الطالب على المعلمين الأكثر شهرة في إعطاء الدروس الخصوصية والأكثر خبرة في شؤون الامتحانات، وتلخصت العملية التعليمية في ورقة الامتحان وكيفية التغلب عليها.
وقد قامت بعض الدول العربية بمحاولات متكررة ومقترحات عديدة للتغلب على هذه الظاهرة مثل اقتراح تفعيل مجموعات التقوية التي تتم داخل المدارس بشكل رسمي، غير أن هذا الاقتراح تم النظر إليه على أنه إقرار بشكل رسمي بوجود قصور في النظام التعليمي ويعد بمنزلة اعتراف بشرعية الدروس الخصوصية.وهناك خدمة التليفون التعليمي التي تم تفعيلها في بعض دول الخليج العربي، وقد أثبتت هذه الخدمة نجاحها بالفعل فهي طريقة موجزة سهلة تخدم الطالب في أي وقت يريد، كما أنها لا تضيع وقت الطالب وتكون على أيدي متخصصين في المادة يقومون بتفسير الغموض الذي يراه الطالب حول أحد الجوانب من أي من المواد الدراسية التي يدرسها، غير أن هذه الخدمة لم تغن عن المدرس الخصوصي حتى الآن.
ومع اقتراب امتحانات الثانوية العامة تجد أن هناك حالة من الرعب والفزع تنتاب الطالب والأسرة أيضًا، وعلى الرغم من أن قلق الامتحانات ظاهرة عامة تصيب كل الناس تقريبًا بدرجات مختلفة، وربما يعتبر القلق بدرجاته المعقولة حافزًا للدراسة والإجادة، فنجد بعض الطلاب المتميزين يضعف أداؤهم إلا أنه في بعض الأحيان يتجاوز هذه الحدود المفيدة والمحفزة ويصبح عائقًا أمام عملية التعلم ويؤثر تأثيرًا شديدًا على الأداء في الامتحانات بسبب هذا القلق رغم أنهم يكونون قد بذلوا جهودًا هائلة في المذاكرة طوال العام. والقلق ليس مقصورًا على الطلاب فقط، بل يشمل أيضًا الآباء والأمهات وربما يكون الأخيران هما أحد مصادر القلق المهمة لدى أبنائهم دون أن يدروا. وقلق الامتحان مفيد في درجاته المعقولة، ولذلك ينبغي تخفيض حدته وتعلم مهارات السيطرة عليه حين يتجاوز حدوده المفيدة. والقلق يمكن أن يكون أحد احتمالين:
- إشارة تحذير لكي نقوم بفعل أشياء يتوجب علينا فعلها أو حل مشاكل تتطلب المواجهة.
- تشويش للعقل وتعطيل لملكاته.
أعراض قلق الامتحانات
تنقسم الأعراض إلى ثلاث مجموعات رئيسية:
- أعراض نفسية: مثل التوتر، الانزعاج لأسباب بسيطة، أفكار سلبية حول الذات (الشعور بالدونية وعدم القدرة على تحقيق النتائج)، توقعات سيئة للمستقبل، الشعور بعدم الارتياح، الشعور بالخوف والترقب، الشعور بزيادة الضغوط وتراكم المسؤوليات وعدم القدرة على الاحتمال، سرعة الاستثارة، العصبية، الرغبة في الصراخ، الشعور بأن العقل في حالة تسارع متزايد أو في حالة تجمد وانحسار.
- أعراض جسمية: مثل الشعور بالتعب والإرهاق، الصداع، شد في العضلات، اضطرابات في البطن، غثيان، قيء، الرغبة في التبول والتبرز مرات كثيرة، الدوخة، سرعة التنفس، الإحساس بالاختناق، سرعة ضربات القلب، رعشة وبرودة في الأطراف، زيادة إفراز العرق، الإحساس بالسخونة أو البرودة الزائدة.
- أعراض تفادي وسلوكيات تعويض: مثل عدم الذهاب للمدرسة، الاعتذار عن مواعيد الدروس الخصوصية أو التهرب منها، الخوف من المواجهة، الخوف من دخول الامتحانات والرغبة في تأجيلها، كثرة النوم ليلًا ونهارًا، محاولة الانشغال بأشياء أخرى (مشاهدة التليفزيون، قراءة القصص والمجلات، الخروج مع الأصدقاء).
تأثير القلق على العمليات العقلية
- التأثير على الذاكرة: تنقسم الذاكرة إلى ثلاث عمليات رئيسية هي الاستقبال والتخزين والاسترجاع، والقلق هنا يؤثر على كفاءة العمليات الثلاث، لذلك حين نكون قلقين نشعر بأننا لا نستطيع التركيز ولا نستطيع الاحتفاظ بالمعلومات الواردة للمخ، ولا نستطيع استعادة المعلومات المختزنة.
- التأثير على التفكير: بما أن التفكير عملية معقدة تحتاج لقدرات عقلية متعددة فإن القلق يؤثر كثيرًا في القدرة على التفكير السليم، لذلك يمكن أن تحدث حالة تسارع للتفكير (Racing) دون سيطرة، أو تحدث حالة انغلاق وتوقف (Blank out).
- ظاهرة فراغ العقل: بعض الطلاب يبذلون جهدًا كافيًا في المذاكرة، ولكنهم في بعض الأوقات وبخاصة قبل الامتحان بأيام قليلة أو أثناء الامتحان يشعرون وكأن عقلهم أصبح فارغًا تمامًا من المعلومات، وهذا يؤدي إلى حالة من الانزعاج وأحيانًا تصل إلى درجة الهلع، وبعضهم ينظر إلى ورقة الأسئلة وكأنها مكتوبة بلغة لا يفهمها أو أنها بيضاء تمامًا أو سوداء تمامًا، وتحدث حالة من فقد الذاكرة المؤقت وانغلاق التفكير. هذه الحالة هي نتيجة لدرجة عالية من القلق، وهي شعور كاذب بفقد الذاكرة وفقد القدرة على التفكير، ويكفي الشخص أن يجلس لبعض الوقت ويحاول استعادة هدوئه وسوف يجد أن باب الذاكرة ينفتح بالتدريج وأنه أصبح قادرًا على قراءة بعض الأسئلة، وأصبح قادرًا على استرجاع المعلومات الخاصة بها شيئًا فشيئًا، فالأسئلة نفسها تعتبر مفاتيح للذاكرة المختزنة.
وأحد أسباب هذه الظاهرة أيضًا هو أن الطالب يحاول قبل الامتحان بأيام أن يتذكر المادة أو المواد التي درسها دفعة واحدة فيعجز العقل عن ذلك (ومثال لذلك إذا حاول شخص يجلس أمام الكمبيوتر أن يفتح كل النوافذ وكل البرامج دفعة واحدة)، فالعقل لا يستطيع أن يعمل بهذا الشكل (وكذلك الكمبيوتر)، ولكنه قادر على التعامل مع مفاتيح معينة بشكل مبسط ومحدد، ولذلك فالطالب الذي كان يشعر بفقد كل المعلومات قبل الامتحان بأيام قليلة يصبح قادرًا على التذكر حين يجلس في لجنة الامتحان ويتناول ورقة الأسئلة.
والسبب الأخير هو أن بعض الطلاب حين يقرؤون موضوعًا يعتقدون أنهم قد فهموا المقصود من هذا الموضوع، ولكن هذا الفهم وحده غير كاف لتذكر الموضوع وكتابته في الامتحان لذلك لابد من محاولة الاسترجاع أثناء المذاكرة وذلك بإغلاق الكتاب ومحاولة استعادة النقاط الأساسية في الموضوع واستعادة التفاصيل المتضمنة في هذه النقاط، وبذلك يتم التأكد من أن الموضوع قد تم حفظه في الذاكرة فعلًا.
ويمكن مساعدة الطلاب على خفض القلق من خلال الأفكار التالية:
- الاهتمام بالإعداد الجيد للامتحان من بداية السنة الدراسية.
- التعامل مع الامتحان بثقة والنظر إليه على أنه فرصة لإظهار الجهد والتعب طوال العام.
- التدرب على عملية الاختبار الذاتي من خلال الإجابة عن أسئلة أو حل امتحانات.
- المحافظة على نمط حياة صحي بأن تأخذ قسطًا كافيًا من النوم، وتتناول غذاءً متكاملًا وتمارس الرياضة البدنية، وتمارس بعض الهوايات الشخصية المحببة، وتحتفظ بقدر معقول من العلاقات الاجتماعية.
- تعود ممارسة وقف التفكير السلبي خاصة حين تجد أفكارًا انهزامية تقتحم عقلك مثل: « الامتحانات ستكون صعبة جدًا هذا العام.. أنا سأكون أقل من زملائي.. أنا فهمي بطيء وقدرتي على التفكير ليست مثل بقية زملائي.. أسرتي سوف تلومني على تقصيري.. حين تظهر النتيجة سينظر إلي الجميع باحتقار...».
- تعود التفكير الإيجابي كأن يقول الطالب: «لقد أديت ما في استطاعتي وذاكرت بشكل جيد وسيكون أدائي جيدًا في الامتحان.. هذا ليس أول امتحان ولا آخره، دائمًا هناك فرصة للتعويض».
- حين يشعر الطالب قبل الامتحان بأيام قليلة أن رأسه خال تمامًا من المعلومات التي ذاكرها، لا ينبغي أن ينزعج فهذا شعور غير حقيقي وهو يدل على أن درجة القلق لديه عالية، وكل ما يحتاجه هو أن يهدئ نفسه وسوف ينفتح باب الذاكرة في الوقت المناسب، وعليه أن يتذكر أن هذا الشعور يساور الكثير من الطلاب وعلاجه هو مواصلة المذاكرة مع محاولة استعادة الهدوء.
- قبل الذهاب للسرير في الليلة السابقة للامتحان على الطالب أن يقوم بجمع الأدوات التي سوف يحتاجها مثل القلم الجاف والقلم الرصاص والمسطرة والممحاة والآلة الحاسبة...إلخ.
- التأكد من وقت الامتحان ومكانه.
- ضبط المنبه ثم الاستلقاء في السرير للنوم ولا ينبغي للطالب أن يشغل نفسه بموعد دخوله في النوم بل يدعه يأتي تلقائيًا في أي وقت، وحتى لو تأخر بعض الوقت فيكفي أنه في حالة استرخاء على السرير.
- يجب تجنب تناول أي منبهات في المساء ليلة الامتحان حتى يستطيع أن يحصل على نوم هادئ. وتجنب تناول المهدئات والمنومات، حيث إن بعض المنومات والمهدئات قد تؤثر على الذاكرة والتركيز.
- لا ينبغي الذهاب إلى الامتحان دون إفطار خفيف ومناسب.
المجموعة الثالثة
وتتعلق بالآثار المترتبة على المرور بالخبرات السابقة، وأهم تلك الآثار ما تتركه الدروس الخصوصية من تأثيرات على شخصية الطالب ليس فقط عندما ينهى المرحلة الثانوية وينتقل للجامعة بل تمتد إلى طالب الدراسات العليا، فهي تخلق داخله نوعًا من الاتكالية والاعتمادية والسلبية وعدم المبادأة والتفكير ونوع من الخمول العقلي وعدم الابتكار لأنه تعود أن تلقن له المعلومة بدون عناء لذلك لم ينشأ داخلهم مشروع باحث لينقب عن المعلومة والمعرفة.
وهذا ما يؤكده الواقع وما نلمسه في طلبة السنوات الأولى في كليات الهندسة والطب والكليات العملية حين يخفقون فيها، وهذا دليل على أن استعداداتهم وقدراتهم لهذه المواد والتخصصات غير موجودة.
ومع نهاية الدراسة ونهاية الامتحانات تظهر مشكلات تتعلق بالتصحيح، وهناك فقدان في نظام التصحيح وتقدير الدرجات، خاصة أن ظروف تصحيح الامتحانات عليها دور كبير في وقوع بعض حالات الظلم على بعض الطلاب نتيجة تقصير ومعاناة بعض المدرسين الذين يتعرضون لضغوط شديدة سواء تلك المتعلقة بالظروف البيئية مثل الحر وضيق المكان، أو الأعداد الكبيرة التي يطلب من كل مدرس الانتهاء منها في وقت قصير.
وبعد ظهور النتيجة نجد أن الطلاب الذين حصلوا على مجاميع تتراوح ما بين 90% و95% أعدادهم في الحقيقة كبيرة مع أن معظمهم طلاب عاديون وإن كان بعضهم متميز حقًا ولكن الامتحانات ظلمته وهؤلاء سوف يعانون نفسيًا، وسوف يمتد يأسهم ليشمل كل ما يتعلق بالوطن بأجمعه وذلك باعتباره الوطن الذي ظلمهم لأن الشعور الذي سيسيطر عليهم آنذاك هو الشعور بالظلم. أما الطلاب العاديون فستكون معاناتهم أقل وستكون في صورة غضب أكثر منه شعور باليأس والظلم وسرعان ما سيتكيفون إذا ما التحقوا بأي كلية أخرى.
وفي نهاية المطاف فإن كل الجهود المكثفة والإرهاق الهائل والضغوط النفسية الاستثنائية إما أن تفضي بالطالب إلى اختصاص غير مرغوب، أو إلى نتائج محبطة بالمرة، ويكون أمام الشاب أو الفتاة، إحدى طريقين، أن يحيا كابوس الثانوية العامة مرة أخرى، بكل هواجسه وضغوطه وآثاره السلبية، أملًا في كرة منتصرة، أو أن ينحى منحًا آخر، كأن يختار الفرع الذي «اختير» له في المفاضلة العامة، على علاته، ومع الكراهية له في بعض الأحيان، ليتحدد مصير حياته بأكمله بفعل مجموع الثانوية العامة، وتتحدد المهنة التي سيحترفها طوال حياته، وفق هذا المجموع، لا وفق رغبات الطالب، الذي يحيا طوال حياته في غربة عن ذاته وعن ميوله وعن الاختصاصات المحببة له، وتبقى «حرقة» في القلب يكبتها طوال حياته آملًا ألا يحيا أولاده ذات المأساة.
المراجع
- بدر محمد الأنصاري، مشكلات الشباب من الجنسين في الكويت، بحث مقدم للمؤتمر العلمي الثامن للندوة العالمية للشباب الإسلامي بعنوان الشباب المسلم والتحديات المعاصرة، الرياض: من 3-6 سبتمبر 1997م.
- عبدالعظيم عبدالسلام إبراهيم، الدروس الخصوصية في ضوء نظام الثانوية العامة الجديدة، مجلة كلية التربية، جامعة حلوان، المؤتمر العلمي السنوي الرابع، الجزء الثاني، مستقبل التعليم في الوطن العربي بين الإقليمية والعالمية، القاهرة: من 20-21 أبريل 1996.
- محمد عبدالفتاح المهدي، قلق الامتحان، مقالة متاحة على شبكة المعلومات الدولية من خلال الرابط التالي: http://mahdyzone.malware-site.www/ar/archive/2007/11/368190.html
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
Mr.Mohamed Ayman

مشرفمشرف


~][ الجنٍسَ ][~ : ذكر عدد المساهمات : 87
تاريخ التسجيل : 24/12/2009
العمر : 23

مُساهمةموضوع: رد: مشاكل الطلاب مع الثانوية العامة   الخميس ديسمبر 24, 2009 5:43 am

يارب يكون افادكم الموضوع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
sweet

عضو ماسيعضو ماسي


~][ الجنٍسَ ][~ : انثى عدد المساهمات : 90
تاريخ التسجيل : 14/06/2009
العمر : 21

مُساهمةموضوع: رد: مشاكل الطلاب مع الثانوية العامة   الخميس ديسمبر 24, 2009 6:30 am

موضوع روعة والله يا محمد شكرا ليك
انت عضوا فعال
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
mr_mohab kair
المـديـر العـــام
المـديـر العـــام


~][ الجنٍسَ ][~ : ذكر عدد المساهمات : 452
تاريخ التسجيل : 29/04/2009
العمر : 22
الموقع : http://www.shhbabcool.yoo7.com

مُساهمةموضوع: رد: مشاكل الطلاب مع الثانوية العامة   الخميس ديسمبر 24, 2009 7:13 am


ــــــــــــــــــ

احلى واجمل منتدى منتدى شباب كوول


mr_mohab kair
hoba_kair2000@yahoo.com
المـــــــــــــــــديـــــــــــــــــر العـــــــــــــــــــــــــــــــام[img][/img]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://shhbabcool.yoo7.com
fancy_angles
روش جديد
روش جديد


~][ الجنٍسَ ][~ : ذكر عدد المساهمات : 21
تاريخ التسجيل : 24/12/2009
العمر : 23

مُساهمةموضوع: رد: مشاكل الطلاب مع الثانوية العامة   الجمعة ديسمبر 25, 2009 5:58 am

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
مشاكل الطلاب مع الثانوية العامة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
shabab cool :: {{منتديات المدارس}} :: مشاكل المدارس و مواضيعها-
انتقل الى: